بعد وفاة شخص مقرب إلينا نشعر بالحزن كما لو إن الميت جزء منا ولكن من الجيد أن نعبر عن الحزن، كل على طريقه مثلا البكاء أو التحدث أو ملازمة الصمت. قد يساعدنا التحدث مع الأصدقاء أو الأقارب أو الأطباء أو علماء النفس في التخفيف عنا. ولكن لا تساعدنا تغطية الألم والظهور كالشجعان. علينا أن نسمح بخروج الحزن لكي يدخل الفرح في قلبنا مع الوقت.

حداد
حداد الحداد

الحداد

نشعر بالحزن لأن الميت لن يعود للعيش من جديد ولن يكون معنا بعد الآن لنتحدث إليه. حتى لو كانت حياتنا متقاربة جدا قد نشعر بالضياع ولا نعرف ماذا نفعل. فمن الطبيعي أن نشعر بالحزن لا بالاكتئاب. كما فأن جسمنا يكون ضعيفا ومعرضا لالتقاط الأمراض بسهولة أكثر.

إن الحياة رحلة لها بداية ونهاية. والبعض طريقا طويلا وللبعض الآخر أقصر دربا والموت هو جزء من الحياة، إنه نهايتها الطبيعية. يصبح تقبل الوفاة أكثر صعوبة عندما يكون مفاجئا وعندما يموت الشخص في وقت أقرب من المتوقع وخاصة قبل وفاة الوالدين أو عندما يفقد الطفل والديه.

يسعى البعض إلى إتحمل مسؤولية لقاء الوفاة على شخص ما ولكن هذا لا يساعدهم في التغلب على الألم بل يعزز الكراهية ويزيد من لألم. علينا أن نتقبل الأمور كما هي لأن الغضب أو الشعور بالذنب يعيدنا إلى الوراء ولا يدعنا نتقدم. يقضي بعض الناس سنوات في الحداد فلا يستطيعون تقبل وفاة المحبوب. ويعتقده آخرون بأنهم يتحدثون مع الأموات ويصبحون محاصرين في الماضي. إن تقبل الموت هو الخطوة الأولى للتغلب عليه فندع المحبوب يرقد بسلام ونودعه ثم علينا أن نبدأ حياتنا ونعتاد عليها ببطء من دون الشخص الآخر.

ستعشر بالحزن إذا كان عليك أن تختار من بين الأغراض المتوفى الخاصة لرميها أو تنظمها. فهناك من يترك الامور على حالها كما ولو أن المتوفى سيعود وهناك من يريد رمي كل شيء. أما البعض الآخر فيخشى ترتيب الأغراض ولا يستطيع الدخول إلى الغرفة. نصيحتنا هي أن ترتب الأغراض بعد مرور بضعة أيام على الحدث الإليم وأن تحفظ على الذكريات الجميلة. وسوف نشعر بالحزن من جديد في أعياد الميلاد وفي المناسبات الخاصة التي تذكرنا بالفقيد فمن الجيد أن نعبر بشكل طبيعي عن مشاعرنا.

يفضل عدم اتخاذ قرارات مهمة خلال الأيام الأولى بعد الوفاة مثل بيع شقة أو سيارة خاصة أو حول قضايا العمل. فإن الناس تريد أن تذكر بأفعالها وبالأشياء الجميلة وليس في أوقات الموت الحزينة. يجب أن نتذكرهم بفرح ونمتن لصحبتهم كما كانت. فإن الوقت يضمد الجراح ومعه يمكننا أن نتذكر الفقيد من دون الشعور بألم كبير. أما في قلوبنا فيمكننا أن نحتفظ بذكراه بحب شديد.

المؤلفون: لورديس ألونسو، إيفا بيغيرو، خوسيه لويس بايبي وأستير ليمون
مراجعة علمية: إستر دوران والفيرا زارزا
هيئة التحرير:لورديس ألونسو، لجنة الاتصالات

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.